اﻟﺷرق اﻷوﺳط ﻟم ﯾﻌد ﻛﻣﺎ ﻛﺎن، واﻟﺧرﯾطﺔ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ رﺳﻣﺗﮭﺎ اﺗﻔﺎﻗﺎت ﺳﺎﯾﻛس–ﺑﯾﻛو ﺑﺎﺗت ﻓﻲ ﻣراﺣﻠﮭﺎ اﻷﺧﯾرة ﻣن اﻟﺗﻔﻛك. اﻟﺣرب ﻓﻲ ﺳورﯾﺎ ﻟم ﺗﻛن ﺣرﺑًﺎ أھﻠﯾﺔ ﺑﻘدر ﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﺣرﺑًﺎ دوﻟﯾﺔ ﻹﻋﺎدة رﺳم اﻟﺣدود اﻟداﺧﻠﯾﺔ وإﻋﺎدة ﺗﺷﻛﯾل اﻟﺳﻠطﺔ وﻓق أﺳس طﺎﺋﻔﯾﺔ وﻋرﻗﯾﺔ ھوﯾﺎﺗﯾﺔ ﺟدﯾدة.
ھذا اﻟﺗﺣﻠﯾل ﯾﺗﻧﺎول اﻟواﻗﻊ اﻟﺳوري ﺑﻌد أﻛﺛر ﻣن ﻋﻘد ﻋﻠﻰ اﻧﮭﯾﺎر اﻟدوﻟﺔ اﻟﻣرﻛزﯾﺔ، وﯾﺿﻌﮫ ﺿﻣن ﺳﯾﺎق إﻗﻠﯾﻣﻲ أوﺳﻊ ﯾﺷﻣل اﻟﻌراق وﻟﺑﻧﺎن وﻟﯾﺑﯾﺎ واﻟﺳودان، ﻛﻣﺎ ﯾﺗوﺳﻊ ﻧﺣو ﺗرﻛﯾﺎ اﻟﺗﻲ ﺑﺎﺗت، رﻏم ﻗوﺗﮭﺎ اﻟظﺎھرة، ﻣﮭددة ﺑﺗﻔﻛك ﻧﺎﻋم.
ﻣﺎ ﯾﺣدث ﻟﯾس ﻣؤﻗﺗًﺎ، ﺑل ھو إﻋﺎدة ﺗﺷﻛﯾل ﻋﻣﯾﻘﺔ ﻟﻠﻣﺷرق اﻟﻌرﺑﻲ واﻹﺳﻼﻣﻲ، ﺗﻘودھﺎ ﻗوى دوﻟﯾﺔ، و ﺗﻧﻔذھﺎ أدوات ﻣﺣﻠﯾﺔ.

أوﻻً: ﺳورﯾﺎ – ﻣن اﻟدوﻟﺔ اﻟﻣرﻛزﯾﺔ إﻟﻰ اﻟﻛﯾﺎﻧﺎت اﻟﻣﻔروﺿﺔ
ﻣﻧذ 2011، ﺧرﺟت اﻟﺳﻠطﺔ اﻟﻣرﻛزﯾﺔ ﻓﻲ دﻣﺷق ﻋن أﻏﻠب اﻟﺟﻐراﻓﯾﺎ اﻟﺳورﯾﺔ. واﻟﯾوم، ﺑﺎﺗت اﻟﺑﻼد ﻣﻘﺳﻣﺔ ﻓﻌﻠﯾًﺎ إﻟﻰ أرﺑﻊ ﻣﻧﺎطق ﻧﻔوذ، ﻟﻛل ﻣﻧﮭﺎ ﺟﯾﺷﮭﺎ وﻣؤﺳﺳﺎﺗﮭﺎ وﺧطﺎﺑﮭﺎ اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ و داﻋﻣﮭﺎ اﻟدوﻟﻲ.
.1 (اﻟﻛﯾﺎن اﻟﻛردي )ﺷﻣﺎل ﺷرق ﺳورﯾﺎ:
ﺗُدﯾره ﻗوات ﺳورﯾﺎ اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﺑدﻋم ﻣﺑﺎﺷر ﻣن اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة. ﯾﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ ﻧظﺎم ﻓﯾدراﻟﻲ ﻋﻠﻣﺎﻧﻲ، وﯾﻣﺗﻠك ﺑﻧﯾﺔ إدارﯾﺔ وأﻣﻧﯾﺔ ﻣﺳﺗﻘﻠﺔ. ھذا اﻟﻛﯾﺎن أﻗرب إﻟﻰ دوﻟﺔ ﺻﻐﯾرة داﺧل ﺳورﯾﺎ، وﻟﮫ ﺗﺣﺎﻟﻔﺎت ﻣﺑﺎﺷرة ﻣﻊ واﺷﻧطن واﻟﺗﺣﺎﻟف اﻟدوﻟﻲ.
.2 (اﻟﻛﯾﺎن اﻟﺳﻧﻲ )ﺷﻣﺎل ﻏرب ﺳورﯾﺎ – إدﻟب وﻣﺣﯾطﮭﺎ:
ﺗﺣت ﺳﯾطرة ھﯾﺋﺔ ﺗﺣرﯾر اﻟﺷﺎم، ﺑدﻋم ﻏﯾر ﻣﺑﺎﺷر ﻣن ﺗرﻛﯾﺎ. ﯾﺗﺑﻧﻰ ﻓﻛرًا ﺳﻠﻔﯾًﺎ، وﯾﻌﯾش ﻓﻲ ﻋزﻟﺔ دوﻟﯾﺔ. ﻻ ﺗوﺟد أي ﻧﯾﺔ ﻟدى اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟدوﻟﻲ ﻟدﻣﺟﮫ ﻓﻲ اﻟﺗﺳوﯾﺔ، وﻗد ﯾﺗم اﻟﺗﺧﻠص ﻣﻧﮫ ﻻﺣﻘًﺎ ﻋﺑر ﺗﻔﺎھﻣﺎت ﺗرﻛﯾﺔ–روﺳﯾﺔ–أﻣرﯾﻛﯾﺔ.
.3 (اﻟﻛﯾﺎن اﻟﻌﻠوي/اﻟﻐرﺑﻲ )اﻟﺳﺎﺣل اﻟﺳوري وأﺟزاء ﻣن رﯾف دﻣﺷق:
ﯾﺷﻣل اﻟﻼذﻗﯾﺔ، طرطوس، وﺟﺑﺎل اﻟﻘﻠﻣون، وﯾُﻌﺗﻘد ﺑﺄﻧﮫ ﺗﺣت ﺣﻣﺎﯾﺔ روﺳﯾﺎ، ﻟﻛن اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ أن اﻟﺳﯾطرة اﻟﻔﻌﻠﯾﺔ ھﻲ ﻹﺳراﺋﯾل، ﻋﺑر ﺗﻧﺳﯾق أﻣﻧﻲ ﯾﮭدف ﻟﺣﻣﺎﯾﺔ اﻷﻗﻠﯾﺎت وﺿﻣﺎن ﻋدم ﺗﻣدد اﻟﻧﻔوذ اﻹﯾراﻧﻲ. ھذا اﻟﻛﯾﺎن ﯾُﻌد ﻧواة “ﺳورﯾﺎ اﻟﻣﻔﯾدة” وﯾُدار ﻛﺑﻧﯾﺔ ﻣﺳﺗﻘﻠﺔ ﻓﻌﻼً، رﻏم اﻻرﺗﺑﺎط اﻟﺷﻛﻠﻲ ﺑدﻣﺷق.
.4 (اﻟﺟﻧوب اﻟﺳوري )اﻟﺳوﯾداء ودرﻋﺎ:
ﻣﺣﺎﻓظﺔ اﻟﺳوﯾداء ﺧرﺟت ﻋن ﺳﯾطرة اﻟﻧظﺎم ﺑﺷﻛل ﻛﺎﻣل، وﺗﺷﻛﻠت ﻓﯾﮭﺎ ﻗوى أﻣن ﻣﺣﻠﯾﺔ وﻣﺟﺎﻟس أھﻠﯾﺔ. ھذا اﻟﻛﯾﺎن اﻟدرزي ﯾُدار ﺑﺷﻛل ﻣﺳﺗﻘل، وﯾﺣظﻰ ﺑدﻋم إﺳراﺋﯾﻠﻲ–أردﻧﻲ ﻏﯾر ﻣﻌﻠن، ﻟﻣﻧﻊ ﺗﻣدد اﻟﻧظﺎم أو اﻟﻣﯾﻠﯾﺷﯾﺎت اﻟﺗﺎﺑﻌﺔ ﻹﯾران.
ﺛﺎﻧﯾًﺎ: اﻟﻔﯾدراﻟﯾﺔ ﻛﺄداة ﻟﺗﻔﻛﯾك اﻟدول وﻟﯾس ﻟﺣﻣﺎﯾﺗﮭﺎ
ﻓﻲ اﻟﻐرب، ﺗُطرح اﻟﻔﯾدراﻟﯾﺔ ﻛﺂﻟﯾﺔ ﻟﺗﻘﺎﺳم اﻟﺳﻠطﺔ ﺑﺷﻛل ﻋﺎدل. أﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺣﺎﻟﺔ اﻟﺳورﯾﺔ، ﻓﻲ اﻟﻔﯾدراﻟﯾﺔ ﺑﺎﺗت وﺳﯾﻠﺔ ﻟﺗﻔﺗﯾت اﻟﺑﻠد ﺗﺣت ﻣظﻠﺔ ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ ﺷﻛﻠﯾﺔ.
اﻟﻔﯾدراﻟﯾﺔ ﻓﻲ ﺳورﯾﺎ ﻻ ﺗﮭدف إﻟﻰ ﺑﻧﺎء ﺷراﻛﺔ وطﻧﯾﺔ، ﺑل ﺗﮭدف إﻟﻰ:
ﻣﻧﻊ ﻋودة اﻟدوﻟﺔ اﻟﻣرﻛزﯾﺔ.
ﺿﺑط اﻟﻣﻛوﻧﺎت اﻟﻣﺣﻠﯾﺔ وﻣﻧﻊ ﺗﻣددھﺎ.
إدارة اﻟﺗوازﻧﺎت اﻟطﺎﺋﻔﯾﺔ واﻹﺛﻧﯾﺔ ﺑﺣذر.
ﺣﻣﺎﯾﺔ ﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﻘوى اﻟدوﻟﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﻧﺎطق اﻟﻧﻔوذ.
ﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ، ﻓﺈن اﻟﻔﯾدراﻟﯾﺔ اﻟﺳورﯾﺔ ﻟﯾﺳت ﺣﻼً، ﺑل ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻔﻛك ﻣﺳﺗﻣرة ﺑﻐطﺎء ﻗﺎﻧوﻧﻲ، ﯾرﻋﺎھﺎ اﻟﻛﺑﺎر وﯾﻌﯾش ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺳورﯾون ﺿﻣن ﺧطوط ﺗﻣﺎس ﻏﯾر ﻣرﺋﯾﺔ ﻟﻛﻧﮭﺎ ﻣﺳﺗﻘرة.
ﺛﺎﻟﺛًﺎ: ﺗرﻛﯾﺎ – ﻣن ﺻﺎﻧﻌﺔ ﻟﻠﻔوﺿﻰ إﻟﻰ ﻣﮭددة ﺑﺎﻟﺗﻔﻛك
ﻟﻌﺑت ﺗرﻛﯾﺎ دورًا ﻛﺑﯾرًا ﻓﻲ دﻋم ﻓﺻﺎﺋل اﻟﻣﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺳورﯾﺔ، ﺧﺻوﺻًﺎ ﻓﻲ اﻟﺷﻣﺎل، وﺳﻌت إﻟﻰ ﻓرض ﻣﺷروع “اﻟﻣﻧﺎطق اﻵﻣﻧﺔ” ﻛﻣﺟﺎل ﺣﯾوي ﻟﮭﺎ. ﻟﻛﻧﮭﺎ اﻟﯾوم، وﺑﻌد ﻋﻘد ﻣن اﻟﺗدﺧل، ﺑدأت ﺗدﻓﻊ ﺛﻣن ﺳﯾﺎﺳﺎﺗﮭﺎ.
.1 اﻟﺗﮭدﯾد اﻟﻛردي اﻟداﺧﻠﻲ:
وﺟود ﻛﯾﺎن ﻛردي ﻣﺳﺗﻘل ﻓﻲ ﺷﻣﺎل ﺷرق ﺳورﯾﺎ ﺷﺟّﻊ اﻷﻛراد داﺧل ﺗرﻛﯾﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺟدﯾد ﻣطﺎﻟﺑﮭم ﺑﺎﻟﺣﻛم اﻟذاﺗﻲ. وﻣﻊ اﻧسداد اﻟﺣل اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ، ﺗﺗﺻﺎﻋد اﺣﺗﻣﺎﻻت اﻻﻧﻔﺟﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﻛردﯾﺔ داﺧل ﺗرﻛﯾﺎ.
.2 اﻻﻧﻘﺳﺎم اﻟﻘوﻣﻲ – اﻟدﯾﻧﻲ:
اﻻﺳﺗﻘطﺎب ﺑﯾن اﻹﺳﻼﻣﯾﯾن واﻟﻌﻠﻣﺎﻧﯾﯾن ﻓﻲ ﺗرﻛﯾﺎ ﺑﻠﻎ ﻣﺳﺗوﯾﺎت ﺧطﯾرة، ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ اﻷزﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﺗراﺟﻊ ﺛﻘﺔ اﻟﺷﺎرع ﺑﺎﻟﻣؤﺳﺳﺎت.
.3 ﻣرﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌد أردوﻏﺎن:
ﺳواء ﻏﺎدر أردوﻏﺎن اﻟﺳﻠطﺔ طﺑﯾﻌﯾًﺎ أو ﺑﻔﻌل اﻧﺗﺧﺎﺑﺎت، ﻓﺈن اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻟﻘﺎدﻣﺔ ﺳﺗﺷﮭد ﺗراﺟﻌًﺎ ﻟﻠﻘﺑﺿﺔ اﻟﻣرﻛزﯾﺔ وﺻﻌود ﻧزﻋﺎت ﻓﯾدراﻟﯾﺔ داﺧﻠﯾﺔ. ﻣﻧﺎطق اﻟﺟﻧوب اﻟﺷرﻗﻲ ذات اﻷﻏﻠﺑﯾﺔ اﻟﻛردﯾﺔ، واﻟﺳﺎﺣل اﻟﺗرﻛﻲ اﻟﻌﻠوي، ﻣرﺷﺣﺔ ﻟﺗﻛون أوﻟﻰ ﻣﻧﺎطق “اﻻﺳﺗﻘﻼل اﻹداري اﻟﻔﻌﻠﻲ.”
ﺗرﻛﯾﺎ، اﻟﺗﻲ ﺳﺎھﻣت ﻓﻲ ﺗﻔﻛﯾك اﻟﻌراق وﺳورﯾﺎ، ﻗد ﺗﺟد ﻧﻔﺳﮭﺎ أﻣﺎم ﻣوﺟﺔ ارﺗدادﯾﺔ ﺗُﮭدد وﺣدﺗﮭﺎ اﻟﺟﻐراﻓﯾﺔ واﻹﺛﻧﯾﺔ.
راﺑﻌًﺎ: اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﯾن اﻟﻛﯾﺎﻧﺎت اﻟﺳورﯾﺔ ﺑﻌد اﻟﺗﻘﺳﯾم
اﻟﻣﺷﮭد اﻟﺳوري ﺑﻌد اﻟﺗﻘﺳﯾم ﯾُظﮭر ﻛﯾﺎﻧﺎت ﻣﺗﺟﺎورة، ﻟﻛﻧﮭﺎ ﻏﯾر ﻣﺗﺟﺎﻧﺳﺔ، ﺗدﯾرھﺎ ﻗوى ﺧﺎرﺟﯾﺔ ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ، وﺗﺗﻧﺎﻓس أو ﺗﺗﻌﺎﯾش ﺿﻣن ﺗوازن ﻗﻠق:
اﻟﻛﯾﺎن اﻟﻛردي تحميه اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة، وھو أﻗرب ﻷوروﺑﺎ وإﺳراﺋﯾل، وﯾﺻطدم ﻓﻘط ﺑﺗرﻛﯾﺎ.
اﻟﻛﯾﺎن اﻟﺳﻧﻲ ﺗدعمه ﺗرﻛﯾﺎ، ﻟﻛن ﻻ أﺣد ﯾرﯾده ﻓﻲ اﻟﺗﺳوﯾﺔ اﻟﻧﮭﺎﺋﯾﺔ، وﻗد ﯾﺗم إﻧﮭﺎؤه ﻻﺣﻘًﺎ.
اﻟﻛﯾﺎن اﻟﻌﻠوي/اﻟﻐرﺑﻲ ﯾﺗﻣﺗﻊ ﺑﺣﻣﺎﯾﺔ إﺳراﺋﯾﻠﯾﺔ ﻏﯾر ﻣﻌﻠﻧﺔ، وروﺳﯾﺎ ﺗدﯾره ﺷﻛﻠﯾًﺎ ﻛﻣﺟﺎل ﻧﻔوذ ﻟﮭﺎ.
ﻛﯾﺎن اﻟﺟﻧوب اﻟدرزي ﯾﺗﻣﺗﻊ ﺑﺗﻐطﯾﺔ أﻣﻧﯾﺔ ﻣن اﻷردن وإﺳراﺋﯾل، وﯾُﻣﻧﻊ ﺗﻣدد اﻟﻧظﺎم إﻟﯾﮫ.
ﻻ ﯾوﺟد ﻣﺷروع وطﻧﻲ ﺟﺎﻣﻊ. ﺑل ھﻧﺎك ﺗوازن ﺑﯾن ﻛﯾﺎﻧﺎت ﻣﻧﻔﺻﻠﺔ، وﻛل واﺣدة ﻣﻧﮭﺎ ﺗﺧدم ﺗوازﻧًﺎ إﻗﻠﯾﻣﯾًﺎ ﻣﻌﯾﻧًﺎ.
ﺧﺎﻣﺳًﺎ: ﻣن ﯾرﻋﻰ ھذا اﻟﺗﻘﺳﯾم؟
اﻟرﻋﺎة اﻟﻔﻌﻠﯾون ﻟﮭذا اﻟﺗﻘﺳﯾم ھم اﻟﻘوى اﻟدوﻟﯾﺔ:
اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة ﺗرﻋﻰ اﻟﻛﯾﺎن اﻟﻛردي وﺗﻣﻧﻊ إﯾران ﻣن اﻟﺗوﺳﻊ.
روﺳﯾﺎ ﺗُﻣﺳك ﺑﺎﻟﺳﺎﺣل ﻛﻣوﻗﻊ اﺳﺗراﺗﯾﺟﻲ ﻻ ﯾﻣﻛن اﻟﺗﻔرﯾط ﺑه.
إﺳراﺋﯾل ھﻲ اﻟﻼﻋب اﻷﺧطر، ﻓﮭﻲ ﺗُﻧﺳّق ﻣﻊ اﻟﺟﻧوب وﺗﺣﻣﻲ اﻟﺳﺎﺣل وﺗﺿﻐط ﻟﺿﻣﺎن أﻣﻧﮭﺎ ﻋﺑر ﻛﯾﺎﻧﺎت ﻣﺣﻠﯾﺔ ﻣﺳﺗﻘرة.
ﺗرﻛﯾﺎ ﺗﺳﯾطر ﻋﻠﻰ اﻟﻛﯾﺎن اﻟﺳﻧﻲ ﻣؤﻗﺗًﺎ، ﻟﻛﻧﮭﺎ ﻻ ﺗﻣﻠك ﺧطﺔ ﺑﻌﯾدة اﻟﻣدى، وﻗد ﺗُﺳﺗﻧزف ھﻧﺎك.
إﯾران ﺗﺣﺎول اﻟﺗﻣدد ﻓﻲ اﻟﻛﯾﺎن اﻟﻐرﺑﻲ، ﻟﻛﻧﮭﺎ ﺗﺧﺳر ﺗدرﯾﺟﯾًﺎ ﻧﻔوذھﺎ ﺑﺳﺑب اﻟﺿﻐوط اﻹﺳراﺋﯾﻠﯾﺔ–اﻟروﺳﯾﺔ.
ﺧﺎﺗﻣﺔ ﺗﺣﻠﯾﻠﯾﺔ:
ﺳورﯾﺎ ﻟم ﺗﻌُد دوﻟﺔ ﻣوﺣدة. ﻣﺎ ﺗﺑﻘّﻰ ﻣﻧﮭﺎ ھو ﻗﺷرة ھﺷﺔ ﺗﻐطﻲ ﺛﻼث دول داﺧل اﻟدوﻟﺔ، ﺗُدار ﻣن اﻟﺧﺎرج، وﺗﻌﯾش ﻋﻠﻰ دﻋم اﻟﻘوى اﻟﻛﺑرى. وﺗرﻛﯾﺎ، اﻟﺗﻲ اﻋﺗﻘدت أﻧﮭﺎ ﻓﻲ ﻣﺄﻣن، ﺗﻘف اﻟﯾوم ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ ذات اﻟﺳﯾﻧﺎرﯾو.
وﻛﻣﺣﻠﻠﺔ ﺳﯾﺎﺳﯾﺔ، أﻗول ﺑوﺿوح:
ﻣن ﻻ ﯾﻌﺗرف أن اﻟﺳﺎﺣل أﺻﺑﺢ ﺗﺣت اﻟﻌﯾن اﻹﺳراﺋﯾﻠﯾﺔ ﻻ اﻟروﺳﯾﺔ، ﻻ ﯾﻔﮭم طﺑﯾﻌﺔ اﻟﺗﺣﺎﻟﻔﺎت اﻟﺟدﯾدة. وﻣن ﯾرﻓض ﺣﻘﯾﻘﺔ ﺗﻘﺳﯾم ﺳورﯾﺎ، ﯾطﯾل اﻟﻣﺄﺳﺎة ﻓﻘط.
أﻣﺎ ﺗرﻛﯾﺎ، ﻓﮭﻲ ﺗﺳﯾر ﺑﺧطﻰ ﺛﺎﺑﺗﺔ ﻧﺣو ﻣرﺣﻠﺔ ﺗﻔﻛك ﺳﯾﺎﺳﻲ ﻧﺎﻋم، ﺳﯾﻛون اﻣﺗدادًا طﺑﯾﻌﯾًﺎ ﻟﻣﺎ ﺻﻧﻌﺗﮫ ھﻲ ﻓﻲ ﺳورﯾﺎ.
اكتشاف المزيد من مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية وتقييم المخاطر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية وتقييم المخاطر مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية وتقييم المخاطر 