في قلب القاهرة، وُلد مركز المستقبل كمبادرة فكرية عربية مستقلة، أسّسها مجموعة من الباحثين الشباب في ذروة التحولات السياسية والأمنية التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والقارة الإفريقية. لم يكن تأسيس المركز نتاج مؤسسة تقليدية أو مشروع بيروقراطي، بل جاء من إحساس حقيقي بالحاجة إلى قراءة أكثر عمقاً لما يجري، وتقديم تحليلات تتجاوز السطح وتذهب إلى جوهر المعادلات الجيوسياسية والاقتصادية التي تعيد تشكيل الإقليم.
في زمن تتزاحم فيه الأخبار وتتعدد فيه المنصات، أراد المؤسسون أن يكون للمركز صوت مختلف: لا يلهث خلف العناوين، بل يسعى إلى تفكيك الظواهر وتقديم روايات بديلة مدعومة بالبيانات والتحليل.
الرؤية والرؤية الشبابية
ينطلق المركز من إيمان راسخ بأن الجيل الجديد من الباحثين العرب قادر على صياغة خطاب تحليلي جديد، يتجاوز التقليد ويرتكز على المهنية والاستقلالية. رؤية المركز تقوم على المزاوجة بين التحليل الرصين والرؤية المستقبلية، مع الالتزام بالمعايير البحثية دون الوقوع في فخ الخطاب الدعائي أو الحزبي.
الهدف الاستراتيجي
- إنتاج محتوى تحليلي ومعرفي يغطي قضايا المنطقة العربية والقارة الإفريقية، من زوايا تتسم بالعمق والحياد.
- الإسهام في بناء وعي عام قائم على الفهم لا الانفعال، وعلى التأمل لا التسليم.
- خلق جسور بين الباحثين وصنّاع القرار ووسائل الإعلام، عبر تقديم محتوى يمكن البناء عليه في السياسات والنقاشات العامة.
مجالات العمل
- السياسة والأمن الإقليمي: تقديم قراءات معمقة حول النزاعات والتحولات في موازين القوى.
- الاقتصاد والتنمية: تحليل التحديات البنيوية والفرص الناشئة في الاقتصادات الصاعدة.
- قضايا المجتمع والتحولات الثقافية: رصد التغيرات الاجتماعية وديناميات الهوية وتأثيرها على الاستقرار السياسي.
ما الذي يميزنا؟
- نخبة من الباحثين الشباب الذين يجمعون بين الخبرة الميدانية والوعي البحثي.
- مقاربات تحليلية ترتكز على الأدلة والأرقام، بعيداً عن الانفعال أو التسييس.
- استقلالية فكرية كاملة، تسمح للمركز بأن يتحرك خارج الأطر المألوفة ويطرح أسئلة جديدة دون تحفّظ.
مركز المستقبل ليس مجرد منصة بحثية، بل محاولة حقيقية لإعادة الاعتبار للفكر في زمن الفوضى الإعلامية، وللتحليل في عصر التدفق العشوائي للمعلومات.
مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية وتقييم المخاطر مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية وتقييم المخاطر